الأخبار

ورد في الموقع الإلكتروني للاتحاد الوطني لطلبة سورية مقال بعنوان (جامعة القلمون تحاصر طلابها بقطع المياه والتدفئة عنهم) ولم ندرِ بعد إن كان هذا المقال المليء بالافتراءات والمغالطات هو موقف رسمي من الاتحاد أو مجرد مقال صحفي من بعض الطلبة أو شخص مغرض، تبناه ونشره مع الأسف الموقع الالكتروني للاتحاد الوطني لطلبة سورية تلك المنظمة التي نعتز بها وبدورها النضالي، والتي نأمل منها كمنظمة شعبية وطنية الاستمرار في دورها البناء وليس الهدام في دعم المؤسسات الوطنية السورية، ولكننا ومن باب الشفافية التي اعتدنا عليها لا بد لنا من الرد على ما جاء في هذا المقال الذي سعى عمداً للنيل من سمعة الجامعة ومستواها العلمي والأخلاقي.

أولاً : لا علاقة لمجلس أمناء الجامعة الذي يضم مجموعة من أكبر الشخصيات والهامات العلمية والوطنية باتخاذ قرارات تتعلق بقطع المياه والكهرباء عن أبنية السكن، ويبدو أن كاتب المقال لم يطًلع على مهام المجلس في القوانين والأنظمة في رسم السياسة العامة للجامعة وتحديد أهدافها والإشراف العام على تحقيقها، ومن المعيب جداً من كاتب المقال اتهام  أحد من أهم مجالس الأمناء في سورية  بغياب الأخلاق والنفوس الأصيلة عنهم، الأمر الذي يشكل جرم الذم والقدح والافتراء الوارد في المادة 97 من قانون الاعلام الصادر بالمرسوم التشريعي رقم  108 لعام 2011 وإن مجلس أمناء الجامعة يحتفظ بحقوقه القانونية اتجاه الناشر الذي لم يقم بالإشارة إلى اسمه في المقال الأمر الذي يخالف أيضاً المرسوم السابق.

ثانياً: إن جامعة القلمون الخاصة تلتزم بجميع القوانين والمراسيم وتحترم تنفيذها وهي الجامعة الوحيدة التي تؤمن السكن المجاني لطلاب المنح بموجب المرسوم 122 الصادر عن السيد رئيس الجمهورية، بينما لا تؤمن الجامعات الأخرى هذه الخدمة لعدم توفرها أصلاً لديها، وإنما تقوم بتأمين بدل نقدي يعادل 10.000 ل.س التي لا تعادل 20% من بدل إيجارأي غرفة صغيرة في دمشق وبالطبع دون أي خدمات من ماء وكهرباء وهاتف وتدفئة وانترنت، بينما يتم إعفاء طلاب المنح في جامعة القلمون من الرسوم والأقساط الجامعية ومنحهم سكن دون تقاضي رسوم السكن، أما ما يتعلق بالخدمات الإضافية فتتم المحاسبة عليها وفق الاستجرار الشخصي لكل طالب، وذلك لتحقيق العدالة الاجتماعية بين الطلبة كل وفق استجراره الشخصي وهذه الخدمات هي الانترنت والكهرباء والتدفئة والمياه الساخنة والتي تقدم بأسعار رمزية للطلبة، على الرغم من أنه في ظل الانقطاع الدائم للكهرباء عن الشبكة النظامية تعمل الجامعة على توليد الكهرباء لمباني السكن الجامعي من مولدات الطاقة الكهربائية بشكل دائم 24/24 وتصل كلفة الكيلو وات الساعي على الجامعة والشركة المالكة إلى 60 ل.س، بينما تشكل الرسوم التي يتم تقاضيها من الطلبة وفق استجرارهم أقل من 40% من هذه الكلفة إضافةً إلى خدمات الصيانة والأمن والحماية والنظافة العامة والإشراف التي تقدم إلى الطلبة مجاناً، مع العلم أن وزارة التعليم العالي أرسلت استفساراً حول هذا الموضوع وتم إجابتها أصولاً، وأكَدت الجامعة التزامها بأحكام المرسوم 122 لعام 2011 وبيَنت أن الخدمات الأخرى في السكن يتم الاشتراك بها من قبل الطلاب اختيارياً ووفق نسبة الاستهلاك.

ثالثاً: فيما يتعلق بالافتراء الوارد في المقال فقد قام بعض طلاب المنح بتقديم طلبات يبدون رغبتهم فيها بتخصيصهم بسكن بدون خدمة التدفئة والمياه الساخنة مع قبولهم بالاشتراك بخدمة الانترنت والكهرباء، فقامت إدارة السكن بتأمينهم في طابق واحد بناءً على طلبهم ولدينا الوثائق التي تدل على أن الانتقال تم بناءً على رغبتهم وطلبهم ويحمل تواقيعهم.

رابعاً: ورد في المقال تشويه آخر وإساءة للسمعة العلمية والأكاديمية للجامعة  حيث أنه جاء في المقال ونقتبس هنا منه:

((جامعة القلمون الخاصة التي تراجعت في الآونة الأخيرة إلى مرتبة لا تحسد عليها بين الجامعات الخاصة وانحسرت فيها نسبة التسجيل والتفوق العلمي الأمر الذي تثبته نتائج الامتحان الوطني فالدلال في البنية التحتية والتجهيزات واستقرار الوضع الأمني فيها لم يواكب بتطور دراسي مقارنة مع جامعات فقدت مبانيها وتجهيزاتها وانتقلت إلى مقرات مؤقتة لتتفوق على القلمون وتنجح في رص صفوف هيئاتها وكوادرها التدريسية وتحافظ على سمعتها العلمية...إلخ) انتهى الاقتباس.

إن الغرض من هذا الادعاء المشبوه البعيد عن موضوع المقال مشبوه، وكأنه يحمل طابع إعلان تجاري لبعض الجامعات الخاصة الأخرى التي نقلت مقراتها إلى مقرات مؤقتة في دمشق، إن ما ورد من كذبٍ في ما سبق لن يغير من الحقيقة شيء فإن جامعة القلمون الخاصة هي الأولى في الترتيب العالمي بين الجامعات الخاصة في سورية وبفارق يزيد عن الألف مقارنة بالجامعة الخاصة السورية التي تليها، وفي الترتيب المحلي تفوقت على بعض الجامعات الحكومية المرموقة، أما في ترتيب البحث العلمي ونشر الأبحاث فهي الأولى أيضاً، وإن الجهات والمؤسسات التي تصدر هذا الترتيب تعتمد على معايير دولية أكاديمية وعلمية في التصنيف، وتبقى جامعة القلمون بكوادرها التعليمية والإدارية وبنيتها التحتية هي الجامعة الخاصة الأولى شاء من شاء وأبى من أبى، فلا يعكر غثاءُ السيل صفاء البحر، مع احترامنا واعتزازنا بباقي الجامعات الخاصة التي نتمنى أن تعود إلى مقراتها الدائمة لتمارس العملية العلمية كما يجب وفق قواعد الاعتماد العلمي.

خامساً: هل قرأ هذا المقال قبل نشره الزميل رئيس فرع الاتحاد في الجامعة التي تخرج فيها من الأوائل في كليته، وهل يعتقد الزميل أن مستوى جامعته بهذا السوء، وكيف يسمح بنشر مثل هذا المقال المليئ بالافتراء وتشويه السمعة والمغالطات والأكاذيب.

وأخيراً سنقوم بنشر هذا الرد على الموقع الالكتروني لجامعة القلمون، وسنرسله لموقع الاتحاد الوطني لطلبة سورية لنشر الرد كما هو وفق أحكام المادة 28 و 29 وما بعدها من قانون الإعلام رقم 108 لعام 2011، مع حفظ حقوق الجامعة ومجلس أمنائها بجميع حقوقهم القانونية.