الأخبار

زملائي الكرام …

قضيت معكم وبينكم أياماً وسنوات كانت أحلى من الشهد وأجمل من الورد مضت كلمح البصر وانقضت كليلة القدر، وهكذا هو دأب الايام الجميلة و هذه هي شأن اللحظات السعيدة لا تدوم طويلا فما تلبث أن تشتعل حتى تنطفئ.

هذه نهاية المطاف لعملي بينكم لكنها بالتأكيد لن تكون نهاية لمعرفتي بكم واعتزازي بصداقتكم وكل المحبة الأخوية والاحترام الذي أكنه لكم ، وكما يقال دوام الحال من المحال فكأننا لم نجتمع إلا لنفترق وهذه هي سنّة الحياة ولن تجد لسنّة الله تبديلا ولا لقضاءه مرداً و تحويلاً !
بداخلي وجوانحي شعور وأحاسيس لا تستطيع أن تصفها اللسان والبنان والجنان!وكلماتي تتقاصر خجلاً واستحياءاً من قلمي الصغير !!

هذه نهاية المطاف لعملي بينكم لكنها بالتأكيد لن تكون نهاية لمعرفتي بكم واعتزازي بصداقتكم وكل المحبة الأخوية والاحترام الذي أكنه لكم ، وكما يقال دوام الحال من المحال فكأننا لم نجتمع إلا لنفترق وهذه هي سنّة الحياة ولن تجد لسنّة الله تبديلا ولا لقضاءه مرداً و تحويلاً !
بداخلي وجوانحي شعور وأحاسيس لا تستطيع أن تصفها اللسان والبنان والجنان!وكلماتي تتقاصر خجلاً واستحياءاً من قلمي الصغير !!

لقد كانت هذه الجامعة العائلة التي احتضنتنا جميعاً. لقد قضينا مع بعضنا أوقاتاً تفوق ما قضيناه مع عائلاتنا في بيوتنا، إنها السقف الذي نحتمي تحته، سوف نترك لكم المشعل فلتخدموها بوفاء ولنعتز جميعاً بالانتماء إليها ولنحافظ عليها مثل ما نحافظ على بيوتنا، فإنني - وطوال مسيرتي المهنية المديدة - ما كنت مرتاحة مطمئنة بعمل بقدر الراحة التي حظيت بها في رحاب هذه الجامعة العظيمة. لا تنتظروا الشكر من احد على عمل أو نتائج جيدة قدمتموها فقد لا يكافئ المثابرون دوماً على ما يقدموه، بل تأكدوا إخواني أنه من جعل رضى الناس كغاية فعمله كسراب لن يجني منه شيئاً أما من كانت غايته رضى الله وسعى في الإخلاص في عمله له سبحانه فهذا هو الإنسان المؤمن الناجح بإذن الله .

كنتم خير الأخوة وخير الزملاء وخير الأصدقاء وخير الأصحاب وقضيت معكم وبين جنباتكم أعذب الأوقات وأحلاها وأجمل اللحظات وأصفاها ! ولكن وداعي رغماً عنّي وظروفي اقوى منّي فتذكّروني دائما بالخير. أطلب منكم السماحة والمعذرة عن كل زلل مني إن بدر، وأؤكد لكم أن الإخلاص بالعمل هو ديدني وهو ما قد كان يدفعني لأي مشادة مع أحد زملائي، لكني بحق لا أكنّ لأحد إلا كل المحبة والاحترام.
واعلموا أحبائي أن اضطراري للرحيل لا يعني بحال قطع أوصال المحبة و الوصال ولا يعني رمي ذكرياتي معكم في غياهب الجب والنسيان فكيف أنساكم والنسيان يعداكم. وإني إن رحلت عنكم بجسدي يخونني قلبي ويأبى إلا البقاء بينكم.

فلكم في مكتبة القلب رفّاً خاصاً ولكم في الروح مرتبة سامقة ومكانة عالية وكما يقال من دخل الروح يوماً سكن بها دوماً…

مخلصتكم دوماً  أ.د.سهام سايس