جامعة القلمون

كلمة رئيس جامعة القلمون: الأستاذ الدكتور نبيل نعيم البطل.

لولا الأمل خاب العمل

إنه لمن دواعي سروري أن تأتي بي الأيام الجميلة رئيسا لجامعة القلمون الخاصة قبل مطلع العام الدراسي 2014-2015م. تقع هذه الجامعة في ديرعطية، وهي مدينة صغيرة جميلة، كانت مربع طفولتي قبل أكثرمن أربعة عقود من الزمن. ورؤيتي لجامعة شامخة في ربوعها يشعرني بالاعتزاز والفخر وحرارة الانتماء. كم هم حكماء وحريصون أولئك الآباء الذين بحثوا ودققوا فاختاروا لأبنائهم أحضان القلمون جامعة، وير عطية موئلا، يطلبون العلم مع أسرة الجامعة. وهنا يصدق قول الشاعر:


 

هذي المنارة للبرايا خيرها             فضل الرياض بأن تبوح بعطرها

فإلى الأهلين الكرام... سيكون أبناؤكم أمانة في أعناقنا؛ هم أبناء وطن عزيز نبني بهم رفعته؛ فتحوطهم أعيننا، وتشملهم قلوبنا، علما وتشاورا وطموحا دائما للعلم والأدب والجد في العمل.

وإلى أبنائي الطلبة ... أقول لهم بعد أن أذكرهم بقول الشاعر:

العلم يرفع بيتا لاعماد له          والجهل يهدم بيت العز والشرف

يسعدني أن أبذل الجهد لأهيئ لكم مقتضيات التعلم الجاد (الفعال)، من خيرة الأكاديميين، وأحسن الوسائل والمخابر، وخير الكتب والمكتبات، والصلة العلمية مع مصادر التعلم، وأن أتعاون معكم لرفع سويتكم العلمية لحدها الأعظمي، وأن تكتسب بكم الجامعة سمعتها التي تفخرون بها بعد التخرج، سمعتها في سويتها العلمية، وفي حسن سلوك أبنائها، ورقيّ نفوسهم، وجدّهم في علمهم وفي أفعالهم وأقوالهم، وحسن إدارتهم لأوقاتهم، ووفائهم لجامعتهم، وجودة مهاراتهم، ورقي أخلاقهم، وحبهم لوطنهم وتنافسهم على رفعته وسموه.

أسرة الجامعة... أرجو أن أكون أنفعكم لكم... نسير بجامعتنا على سبل التسامي فوق الجراح، ونتخطى بها عوائق الطريق، ونذلل الصعاب. وما ذاك إلا بوحدة القلوب وتكاتف الأيدي، وحب العمل وحب الخير، وتناغم الفكر.  فعلينا الالتزام بمقتضيات العلا، والولاء لمؤسستنا الرائدة، والتعاون بروح الفريق، لأن رسالتنا سامية، ومهمتنا شاقة، وطريقنا طويلة، ولا شيء يسعد قلوبنا مثل نجاحنا بتعاوننا.

وإذا حرصت على أغلى قيمة فإني أوصي نفسي وأوصي الأهل والطلاب وأسرة الجامعة بالنقد البناء؛ فلا شيء أسمى من الفكر النقدي، وتحليل الأخطاء لتكون دروسا ذات فائدة، ولتصويب المسار كلما اعوج، فأرجو ألا تبخلوا برأيكم، وتذكروا ماقاله المتنبي:

الرأي قبل شجاعة الشجعان        هو أول وهي المحل الثاني

أتمنى للأهل أن تقر عيونهم بأبنائهم، ولأبنائي الطلاب، وأسرة الجامعة ، من أكاديميين وإداريين، راحة ضمائرهم والنجاح في شريف مساعيهم، وأتمنى للوطن الغالي إطفاء نار الفتنة والخروج من المحنة سالما معافى.